موقع اسلامي يهدم لنشر قيم الاعتدال والسماحة والوسطية والتعريف بعلماء تونس وموروثهم العلمي

استنطاق الشيخ الحبيب بوصرصار في القضية التي رفعها ضده الباجي قائد السبسي

0

استنطق قاضي التحقيق بمكتب التحقيق عدد 17 بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة بعد ظهر أمس الخميس ولمدة أكثر من ثلاث ساعات الشيخ محمد الحبيب بوصرصار، في القضية التي رفعها ضده الباجي قائد السبسي من أجل ما اعتبره جريمة “التهديد بما يوجب عقابا جنائيا” حيث قضى بالإبقاء عليه في حالة سراح.

وعقب جلسة الاستنطاق أفاد رئيس هيئة الدفاع عن المتهم الأستاذ جمال جباهي أن منوبه نفى التهم المنسوبة إليه موضحا أن المقصود مما قاله خلال اجتماع عام يوم 25 مارس الماضي هو “الموت الفكري والسياسي للطرح البورقيبي وليس موت السبسي”

وشدد على أن القضية في رأيه “سياسية بامتياز وتكشف الصراع الموجود بين النمطين الفكريين البورقيبي من جهة والإسلامي من جهة أخرى” مضيفا انه “لا وجود لقضية إطلاقا”،  لأن قانون الصحافة الذي انبنى عليه مضمون القضية لا ينطبق على الداعية لأنه مواطن عادي وليس إعلاميا مثلما ينص على ذلك الفصل 222 من المجلة الجزائية المتعلق بـ”التهديد بما يوجب العقاب الجنائي” الذي لا يدين موكله والفصلين 50 و51 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011 الذي يتحدث عن “التحريض على القتل” وهو بدوره لا ينطبق على موكله.

وكشف الأستاذ جمال جباهي، أن هيئة الدفاع عن الوزير الأول السابق اتصلت بنظيرتها المكلفة بالدفاع عن الشيخ بوصرصار الليلة الماضية طالبة الصلح ومقترحة إجراء حصة تلفزية تجمع طرفي القضية يقدم خلالها الداعية “اعتذارا توضيحيا”، للسبسي وهو ما رفضه محامو الدفاع عن المتهم معتبرين العملية “غير واردة بالمرة لأن الاعتذار يعد إقرارا ضمنيا بوجود خطأ وفعل مجرم” لا وجود لهما أصلا.

وربط الأستاذ جباهي بين المساعي الصلحية والشكاية التي تقدمت بها هيئة الدفاع عن الداعية بوصرصار، إلى المحكمة الابتدائية بالعاصمة يوم 7 أفريل الجاري ضد الباجي قائد السبسي يتهمه فيها بشتم منوبه مؤكدا أنه “لا مجال لمسايرة المساعي الصلحية الداعية لاعتذار توضيحي” لكنه أبدى استعداد هيئة الدفاع للموافقة على الصلح “إذا ما كانت غايته إسقاط حق الخصم في الشكاية”.

وسجل محيط قصر العدالة بالعاصمة بمناسبة جلسة الاستنطاق، حضورا أمنيا مكثفا. كما سجل حضور أعداد غفيرة من أنصار الداعية بوصورصار الذين رفعوا لافتات تطالب بتبرئته والكف عن المساس بالرموز والشخصيات الدينية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: