موقع اسلامي يهدم لنشر قيم الاعتدال والسماحة والوسطية والتعريف بعلماء تونس وموروثهم العلمي

بيان الجمعية التونسية للعلوم الشرعية حول الإعتداء الآثم على الأمنيين في القصرين

0

شهدت ولاية القصرين في الآونة الأخيرة حدثا جللا تمثل في الاعتداء الآثم على أربعة من رجال الأمن أودى بحياتهم.
لهذا، فإنّ الجمعية التونسية للعلوم الشرعية تذكر جميع أبناء الشعب التونسي -في هذا المجال- بأمور مسلّمة في ديننا الحنيف، أهمّها:
أن قتل النفس بغير حقّ من أعظم الكبائر، يستحقّ فاعله غضب الله تعالى ولعنه لقوله تعالى: “وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمً”(النساء/93) وقد عدّ النبي صلى الله عليه وسلم”زوال الدنيا أهون على الله، عز وجلّ، من قتل رجل مسلم”
أن من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا، قال تعالى:”مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا”(المائدة/32)
أن حمل السلاح يخلّ بالأمن الاجتماعي ويروّع الآمنين ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:”لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما” رواه أبو داود، ويقول أيضا”من حمل علينا السلاح ليس منّا” (رواه أحمد)
ولحرمة حفظ النفس ووقايتها منعت الشريعة جميع ما يؤدي إلى النيل منها، فقد ورد النهي عن مجرّد إشارة المسلم إلى أخيه بالسلاح، قال صلى الله عليه وسلم:”لا يُشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنّه لا يدري لعلّ الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النّار”(متفق عليه) وقال صلى الله عليه وسلّم” من أشار إلى أخيه بحديدة، فإنّ الملائكة تلعنه حتى ينزع، وإن كان أخاه لأبيه وأمه” (رواه مسلم).
ومن ثم فإن الجمعية التونسية للعلوم الشرعية تدعو إلى صون النفوس وحقن دماء التونسيين، كما تدعو أصحاب المنابر الدينية والجمعيات إلى الانخراط في حملة وطنية للتوعية حرمة الدماء واحترام النفس البشرية
رحم الله تعالى كل من استشهد من رجال الأمن والجيش

بيان الجمعية التونسية للعلوم الشرعية حول الإعتداء الآثم على الأمنيين في القصرين

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: