تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة لا يتوقف على أدلّة فرعية

0

بسم الله الرحمان الرحيم

للتذكير

 تحريم الخمر معلوم من الدين بالضرورة لا يتوقف على أدلّة فرعية

آخر ما طلع على الشعب التونسي ـ في إطار خلخلة ثقة التونسيين بثوابت شريعتهم ـ اجتراء البعض على التشكيك في تحريم الخمر.

وقد ظنّ هؤلاء أنّ مسألة تحريم الخمر تقوم على مناقشة نصوص فرعية من القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة، والتعسّف في تفسيرها.

    نعم، لتحريم الخمر نصوص ظاهرة في التحريم، تصل في دلالتها إلى حدّ القطع، ممّا لا يجادل في ذلك إلاّ مغرض دأب على التقاط مقالات من كتب التاريخ عرف أصحابها بانتمائهم لديانات أخرى وقد سلكوا أساليب التشكيك في نصوص القرآن والسنّة لترويج عقائدهم الباطلة بين المسلمين، وبعضهم أظهر الإسلام ورفع شعار الاعتراف بالقرآن دون السنّة النبوية. فالأمر ليس جديدا.

    لكن الذي لا يعلمه هؤلاء أنّ حيل تشكيك المسلمين في تحريم الخمر باءت بالفشل عبر التاريخ؛ لسبب بسيط في ظاهره، لأنّ جميع المسلمين بعلمائهم وعوامّهم، ونسائهم ورجالهم، وكبارهم وصغارهم يعلمون حكم تحريمه، ولكنّه عميق في دلالته على قطعية تحريم الخمر. وهو أنّ ثبوت تحريم الخمر يقوم أساسا على ما يسمّى بـ”المعلوم من الدين بالضرورة”.

    والمعلوم من الدين بالضرورة هو ما حصل علم المسلمين به حصول العلوم الضرورية التي لا تتوقّف على النظر والتأمّل، كالبديهيات العقلية والمعارف الحسّيّة، والوجدانية، والمتواترات، ونحو ذلك. وهي تفيد اليقين؛ لأنّها مسالك قطعية. وقد أجمع الفلاسفة وعلماء سائر الملل أنّ من لم يدرك الضروريات لا يوثق بعلمه.

    ومعنى المتواترات ما تناقلته الأجيال عن بعضها البعض إلى مصدر الخبر وهو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ولا يتوقف نقلها على آحاد الرواة. فهي تفيد اليقين الذي تطمئنّ إليه النفوس وتسلّم به وتثق باتصاله بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم.

    وتحريم الخمر يندرج ضمن الأحكام التي تناقلتها أجيال الأمّة بطريق التواتر، الذي يقطع الناس بثبوته، ويتحقّق به يقين النسبة إلى شرع الله تعالى. ولا يتوقّف العلم بحكمه على النظر والاستدلال. وهو في ذلك مثل عقائد الإسلام وتنزيه الخالق سبحانه عن الشريك والشبيه والمثيل؛ ومثل تحريم الزنا والسرقة والغيبة والنميمة والقتل والحرابة، ووجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج، وغيرها من الأحكام الإسلامية التي وان وجدنا لها نصوصا قطعية من القرآن والسنّة يحصل بها اليقين، الا أنها ارتقت في ثبوتها إلى ما هو أقوى من ذلك وهو النقل المتواتر الذي يحصل به العلم الضروري للمسلمين.

     فمن عبث العابثين أن يقول أحد منحرفي التفكير إنّ الزنا غير محرّم في الإسلام، أو إنّ السرقة جائزة، أو إنّ الخمر حلال؟.

    ومع ذلك، فلمن يريد تتبع النصوص الفرعية من القرآن والسنّة على تحريم الخمر نقدّم له هذا العدد الهائل من النصوص، مؤيّدة بتعليقات العلماء، فسيجد أنّ بعض هذه النصوص إن كانت من القرآن الكريم فهي قطعية في ورودها وقطعية في دلالتها على التحريم، وإن كانت من السنّة فهي صحيحة الأسانيد وقطعية في دلالتها على التحريم.

أدلة القرآن و السنة على تحريم الخمر

يحرم من الأطعمة والأشربة حال الاختيار سبعة أنواع:

النوع الأول: ما أفسد العقل

يحرم ما أفسد العقل سواء كان مائعا كالخمر، أو جامدا كالحشيشة، والأفيون والسيكران والداتورة. أو مركبا كبعض المعاجين.

والمائع المفسد للعقل يسمّى مسكرا، وهو يغيّب العقل دون الحواس، وتصحبه نشوة وطرب، وهو نجس، ويحدّ شاربه، قلّ أو كثر، وإن لم يكن متخذا من العنب.

والجامد، يسمّى مخدّرا ومرقّدا، وهو طاهر، لا يحدّ مستعمله، بل يؤدّب تعزيرا شديدا.

وتأثير الحشيشة أنها تغيّب العقل دون الحواس، ولا يصحبها نشوة وطرب، وهو ما يفرّقها عن المسكر.

وأما الأفيون والسيكران والداتورة، فإنها تغيّب العقل والحواس معا.

ودليل تحريم المفسد المائع، وهو الخمر:

أ- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) (90- 91) المائدة

والاستدلال على تحريم الخمر من الآية له أوجه:

  • الأوّل: أنّه تعالى سمّاها رجسا، ثم نصّ على تحريم الرجس في آية الأنعام فيكون تحريم الخمر من باب دلالة النص، قال تعالى: (قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)[الأنعام:145].
  • الثاني: إنّه أمر باجتنابها، والأمر يقتضي الوجوب.
  • الثالث: أنه تعالى وعد بالفلاح وعلّقه على اجتنابها، وهو يؤكد الوجوب.
  • الرابع: أنّه تعالى وصفها بأنّها توقع العداوة والبغضاء بين المؤمنين وتصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة. وهذه صفة المحرّمات.
  • الخامس: أنه تعالى توعّد على استباحتها بقوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) وهذا غاية في الوعيد، ولا يتوعّد إلاّ على محرّم. والاستفهام هنا كناية عن التحذير.
  • السادس: أنّه تعالى أمر بطاعة الله ورسوله وحذّر من مخالفتهما، وهذا تأكيد للتحريم وتشديد في الوعيد.
  • السابع: أنّه تعالى أضافها إلى الشيطان، وهذا يفيد التحريم في عرف الشرع.

ب- قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ) سورة البقرة: آية 219

وأوجه الاستدلال أنه تعالى سمّاها إثما. ثم نصّ على تحريم الإثم بقوله: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) سورة الأعراف:آية 33 وهو أيضا تحريم لها بالنص.

ج- عن أنس بن مالك قال: كنت ساقي القوم يوم حرّمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلاّ الفضيخ، البسر والتمر … فإذا مناد ينادي ألا إنّ الخمر قد حرّمت. أخرجه مسلم.

د- الأحاديث الآتية في تحريم كل مسكر.

هـ – إجماع الأمّة على تحريمها . وإنّ تحريمها معلوم من الدين بالضرورة.

هذا وإن الآية من البقرة 219 وآية (َلا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) النساء 43 لا يدلاّن على التحريم، على قول غير ابن رشد.

فآية البقرة 219 إنما تقتضي ذم الخمر لا تحريمها، ومع ذلك فإنها آذنت بما في الخمر من علّة تقتضي التحريم وهي الإثم، فهي مهيّئة إلى ما سيرد من التحريم، لأنّ ما يشتمل على الإثم متصف بوصف مناسب للتحريم.

وآية النساء 43، تقتضي التحريم في أوقات معيّنة، هي أوقات الصلوات، وبقي ما عدا هذه الأوقات على الإباحة الأصلية لما يدل عليه مفهوم النهي. ثم نزلت آية المائدة 90 ـ 91  محرّمة الخمر في سائر الأوقات، فكانت ناسخة للآيتين لما فيهما من إقرار الخمر على الإباحة الأصلية.

قال الإمام ابن عرفة عن آية النساء 43: هذا نص على لفظ التأثيم في آية البقرة غير ملزوم للتحريم، لأن الصحابة لم ينتهوا عن الخمر بهذه الآية.

وأما قوله تعالى: (وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا) النحل 67

فالمراد بالسكر المسكر، وهو الخمر، والآية إخبار عمّا كانوا يصنعون ويتخذون من النخيل والأعناب من الشراب المسكر. وقد ورد هذا الإخبار في سياق امتنان الله تعالى على عباده وتعداد نعمه عليهم، ولا إشكال في هذا، لأنّه امتنان بمباح، فتكون الآية أيضا منسوخة، لأن الآية مكية وتحريم الخمر نزل بالمدينة.

ودليل تحريم كل مائع مسكر، ولو لم يكن متخذا من العنب: آية المائدة 90 ـ 91 في تحريم الخمر.

ووجه الاستدلال بها أن الخمر فيها يطلق لغة على كل شراب مسكر من عنب كان أو غيره. لأن اشتقاقه من خَمَرَ الشيء أي ستره. وهي تسمية مجازية للخمر لأنّه يخمر العقل أي يستره عن تصرّفه الخَلقي. وهذا ليس من شأن شراب العنب وحسب، بل هو شأن كل شراب مسكر. ومع ذلك فإن الآية نصّت على حكمة التحريم، وهي وقوع العداوة والبغضاء والصدّ عن ذكر الله وعن الصلاة التي تحصل بسبب الإسكار، وهي حكمة ملحوظة في جميع الأشربة المسكرة.

إلاّ أن تسمية الخمر غلبت عند العرب على عصير العنب المسكر، لأنهم كانوا يتنافسون فيه للذّته عندهم، ولندرته. فقد كان يجلب إلى الحجاز من اليمن والطائف والشام. وقد وردت أحاديث وآثار صحيحة –سنذكرها فيما بعد – تدلّ على أنّ معظم شراب العرب يوم تحريم الخمر، كان من فضيخ التمر، وأن أهل المدينة كانت أشربتهم يومئذ خمسة غير عصير العنب، وهي التمر والزبيب والعسل والذرة والشعير، وبعضها يسمّى الفضيخ والنقيع والسكركة والبتع.

ب – عن عائشة أنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، فقال: (كلّ شراب أسكر فهو حرام) أخرجه مالك والبخاري ومسلم. ووجه الاستدلال أنّ البتع هو شراب العسل، وقد أجاب النبي صلّى الله عليه وسلّم عن السؤال بتحريم الشراب المسكر، وهذا يقتضي تحريم جميع أنواع الأشربة المسكرة، لاستعماله حرف (كل)  الدالة على العموم.

وسؤال السائل إنما هو لمعرفة عما يقع عليه اسم الخمر الوارد في الآية، ليعلم هل هو محمول على عمومه أو مخصوص ببعض ما يتناوله اللفظ، ولا يدل سؤاله على أن العرب لم تكن تطلق اسم الخمر على البتع، لأنه يجوز أن يكون السائل قد بلغه تحريم الخمر باسم خاص، كأن يبلغه تحريم خمر العنب أو خمر التمر، فأراد أن يعرف هل حكم البتع يدخل في تحريم الخمر؟

ج- عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام. أخرجه مسلم.

د- عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا، وأنهاكم عن كل مسكر. أخرجه أبو داود.

هـ – عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة. أخرجه مسلم.

و- عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الغبيراء، قال: “لا خير فيها ونهى عنها”  قال مالك: فسألت زيد بن أسلم ما الغبيراء؟ فقال: هي الأسكركة. أخرجه مالك.

ز- عن أنس قال: حرّمت علينا الخمر حين حرّمت، وما نجد – يعني في المدينة – خمر الأعناب إلا قليلا، وعامة خمرنا البسر والتمر. أخرجه البخاري ومسلم.

ح- عن أنس بن مالك أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجرّاح وأبا طلحة وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر، فأتاهم آت ، فقال إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرة فاكسرها. فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفلها حتى تكسرت. أخرجه مالك والبخاري ومسلم.

ط – عن ابن عمر قال قال: خطب عمر بن الخطاب على المنبر فقال: أما بعد، نزل تحريم الخمر، وهي خمسة: العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير. والخمر ما خامر العقل. أخرجه البخاري ومسلم.

ووجه الاستدالا من الأحاديث والآثار المتقدمة أن لفظ الخمر لا يطلق فقط على عصير العنب، وإنما يطلق أيضا على أنواع أخرى من الشراب، كشراب الزبيب وشراب التمر العسل وشراب الشعير، وقد بيّن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو من أهل اللسان، أن اسم الخمر يدخل فيه كل ما خامر العقل.

ي- إجماع الصحابة على ذلك فقد خطب عمر بذلك في حضرة قريش والعرب والعجم، وسائر المسلمين، فلم ينكر ذلك عليه.

ك – قياس كل شراب مسكر على عصير العنب، بجامع الإسكار. ذلك أن الشرع لم يحرم الخمر لذاتها بل لما فيها من علة الاسكار، المنصوص عليها، ولذلك فإن العصير إذا لم يدخله الإسكار أو دخله ثم زال عنه، ذهب عنه التحريم، لأن التحريم يدور مع العلة وجودا وعدما

ودليل تحريم قليل المسكر:

أ- أن القليل يدخل في مسمى الخمر، فيكون محرما بالنص.

ب- أن النبي صلى الله عليه وسلم علّق التحريم ف الأحاديث المتقدمة بجنس الشراب المسكر ولم يعاقه بالمقدار المسكر.

ج- عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” ما أسكر كثيره فقليله حرام ” أخرجه أبو داود والترمذي.

د- عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” كل مسكر حرام، ما أسكر الفرق منه، فملء الكفّ منه حرام”. أخرجه أبو داود والترمذي.

وهذه الأحاديث الثلاثة نصّ في المسألة.

هـ – عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شراب الطلاء، وأنا سائل عمّا شرب، فإن كان يسكر جلدته. فجلده عمر الحد تاما.

ووجه الاستدلال منه أن عمر رضي الله عنه جلد الشارب بعد أن تبين له أن الريح ريح شراب مسكر، دون أن يوجد في الشارب سكر.

و- إجماع الصحابة على ذلك. إذ لم ينكر عليه أحد.

ز- إن حكمة تحريم القليل من المسكر رغم كون الإسكار لا يقع به، هي أن المقدار المسكر وغير المسكر يختلف باختلاف النّاس، فهو غير منضبط، وفتح باب القليل داعية إلى الكثير، وتطرّق إلى الوقوع في الحرام، فحرّم القليل لأجل ذلك، جريا على قاعدة سدّ الذرائع الملاحظة في كثير من التشريعات القرآنية والنبوية. وبهذا يظهر أنّه لا فارق بين أن يكون المسكر من عصير العنب أو من غيره، في تحريم قليله وكثيره.

ودليل نجاسة المسكر تقدم ذكره في الطاهرة. ودليل الحشائش المفسدة للعقل:

أ- عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر. أخرجه أبو داود وأحمد.

والمفتر هو ما يسبب إفساد العقل واسترخاء الأطراف وتخديرها وصيرورتها إلى وهن وانكسار.

ب- القياس على الخمر في إفساد العقل.

وذكر القرافي الفرق بين نص الشرع على تحريم الخمر وعلى حدّه، دون الحشائش، فقال: لأن المسكر –وهو الخمر- لما أسر النفس توفرت الدواعي على تناوله تحصيلا للمسرّة ، فزجر الشرع عنه بالحد والتنجيس، والمرقد خسارة محضة، وموت صرف، فالدواعي منصرفة فاكتفي في ذلك بالتعزير. والتعزير يكون شديدا.

والله أعلم

الشيخ الحبيب بن طاهر

قد يعجبك ايضا

تعليقات

Loading...