موقع اسلامي يهدم لنشر قيم الاعتدال والسماحة والوسطية والتعريف بعلماء تونس وموروثهم العلمي

وزير الشؤون الدينية يلتقي الإطارات الدينية في صفاقس ويستنكر مظاهر الزيغ بالوظيفة الدينية للمساجد

0

أشار وزير الشؤون الدينية، نور الدين الخادمي، إلى الصعوبات التي حفت بالوضع الديني في تونس منذ الاستقلال والى حد قيام الثورة بسبب تعطيل جامع الزيتونة وإلغاء دوره العلمي والشرعي واقتصاره على الصلاة والخطبة بعد أن دأب هذا الجامع على وظيفة تكوين العلماء وحماية السند العلمي وحفظه.

وبين الوزير، خلال لقاء جمعه صباح الأحد بعدد من الإطارات الدينية في ولاية صفاقس، انه على غرار الفساد المالي والسياسي يرتقي رفع الفساد الناجم عن تغييب ادوار جامع الزيتونة وتهميش كتاب الله في مستوى تعليمه وتحفيظه إلى الاستحقاق الوطني ذي الأهمية البالغة والمتأكدة.

وأوضح، في هذا الصدد، ان وزارة الشؤون الدينية شرعت في عملية إصلاح الشأن الديني التي تبقى مسؤولية مشتركة بين عديد الأطراف من ضمنهم الأئمة والوعاظ .

وبخصوص موسمي العمرة والحج لهذه السنة، أفاد وزير الشؤون الدينية أن الإجراءات متواصلة لانجاز إصلاح جوهري في تنظيمهما تقطع مع كل الأساليب الخاطئة والفاسدة التي كانت قائمة في السابق، الا انه أوضح ان العمل سيتواصل هذه السنة بالطريقة القائمة باعتبار أن الوقت والالتزامات مع الجانب السعودي لا تسمح بانجاز هذه الإجراءات خلال موسم العمرة لهذه السنة الذي حل اجله بعد.

وأثارت الإطارات الدينية في حصة النقاش عديد المسائل والإشكاليات على غرار إعادة إحياء ادوار جامع الزيتونة والعناية بالمساجد في الأرياف وتقصير الإعلام في معالجة قضايا الدين وشؤونه واستمرار بقايا النظام السابق ورد الاعتبار للإطار الديني الذي طالته التجاوزات بعد الثورة وتمكينه من المصادر والمراجع الفقهية لتعهد تكوينه.

وتولى الوزير في مستهل هذا اللقاء تكريم الفقيه والعالم الجليل حسن القرمازي أحد مشائخ الجهة الراسخين في العلوم الشرعية والفقهية وقد عرف بمساهماته الجليلة في تواصل السند العلمي الصحيح وعدم انقطاعه في ارض تونس.

من جهة أخرى، استنكر وزير الشؤون الدينية، في محاضرة ألقاها مساء أمس السبت بالجامع الكبير بالمدينة العتيقة بصفاقس بعنوان “وأن المساجد لله”، مظاهر الزيغ بالوظائف الأساسية والدينية للمساجد القائمة على عبادة الله وتعظيم شعائر الدين الإسلامي الحنيف ونشر قيمه وتعاليمه والناي بهذه البيوت عن كل مظاهر الصخب والعنف والجدال العقيم.

وقال ان ما تعرفه عديد المساجد في تونس بعد الثورة من اهتزاز للقيم وانقلاب للمفاهيم وتحريم للحلال وتحليل للحرام وتشكيك وتبادل للاتهامات، يتنافى مع ما دعا إليه القران الكريم من تعظيم للمساجد وتشريفها كبيوت تحقق الطمأنينة والسكينة وتوحد المسلمين ولا تفرقهم.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: