البيان الختامي لمؤتمر الشريعة و الدستور

0 50

البيان الختامي لمؤتمر الشريعة و الدستور

الحمد لله الذي خصنا بخير كتاب أنزل ، وأكرمنا بخير نبي أرسل ، وأتم علينا النعمة بأعظم منهج شرع ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .

أما بعد، إن رابطة الجمعيات القرآنية والجمعية التونسية للعلوم الشرعية والجمعية التونسية لأئمة المساجد، المنظمة لمؤتمر الشريعة والدستور ، بتاريخ 27 ربيع الثاني 1433 الموافق ل 20 مارس 2012 بقبة المنزه، تحت شعار “الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي والوحيد للتشريع ” ،والذي ألقيت فيه أربع محاضرات بعناوين :

– ماذا نعني بالشريعة الإسلامية

– مدنية الدولة من خلال التشريع الإسلامي

– التشريع الإسلامي والتنمية الشاملة

– التشريع الإسلامي وحقوق الإنسان

وتم خلالها بيان أحقية اعتماد الشريعة الإسلامية مصدرا أساسيا ووحيدا للتشريع التونسي وبيان قدرة هذه الشريعة على الاستجابة للمتطلبات التشريعية للمجتمعات، وإزالة الشبهات التي تحوم حولها .

ومع تجربة الشعب التونسي المسلم مع دستور سنة 1959 الذي ينص فيه على إسلامية الدولة وعربية لغتها، ورغم ذلك أفرغ هذا النص من كل مضمون إسلامي ولم يمنع من مصادمة أصول الشريعة القطعية الثابتة، المعلومة من الدين بالضرورة، مما يبرر تخوف الشعب التونسي بأن تتكرر هذه التجربة عليه من جديد بالاكتفاء بالتنصيص على إسلامية الدولة وعروبتها .

وأمام مانراه اليوم من عمل ممنهج للتّخويف من الشريعة الإسلامية، وتتالي الحملات المشوّهة لها، والتعدي على الذات الإلهية وعلى رسول الله  .

بذلك نعلن نحن الحاضرون في مؤتمر الشريعة والدستور مطالبتنا المجلس التأسيسي بما يلي :

1.التأكيد على وجوب المحافظة على الفصل الأول من دستور سنة 1959 والذي ينص على أن تونس دولة الإسلام دينها والعربية لغتها

2.أن تكون الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي والوحيد للتشريع ، وأن يتم التنصيص على ذلك بنص مستقل بذاته في الدستور .

3.أن تتعهد الدولة بسن قوانين لحماية الإسلام ومنع نشر وإشاعة كل العقائد الضالة والممارسات المنافية للإسلام، أو المستفزة لمشاعر المسلمين .

4.أن تتعهد الدولة بسن قوانين تجرّم الاعتداء على المقدسات الإسلامية عموما وبصفة أخص الذات الإلهية والقرآن الكريم والأنبياء والرسل وخاصة شخص الرسول وأزواجه أمهات المؤمنين وأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .

5.التأكيد على أن لا تصادق الدولة بمؤسساتها على المعاهدات والاتفاقيات الإقليمية أو الدولية التي فيها أدنى مخالفة لشريعتنا وثوابتنا الإسلامية .

6.اشتراط أن يكون كل من رئيس الدولة ورئيس الحكومة مسلما تونسيا ذكرا، معظما لشعائر الدين وأن يكون من أصول إسلامية، وأن تكون زوجته مسلمة.

7. نطالب بجعل المجلس الإسلامي الأعلى مؤسسة دستورية مستقلة، لها دور أساسي في الحسم في المسائل الخاصة بالتشريع الإسلامي ،وأن يقوم عليها علماء الشريعة الإسلامية التونسيون المشهود لهم بالعلم والكفاءة والإخلاص .

8. بعث مجلس أعلى للإفتاء بنص دستوري .

ملاحظة : مع العلم أن مطالبتنا باعتماد الشَريعة المصدر الأساسي والوحيد للتَشريع لا يتنافى مع مبدأ التَدرج  الذي يمكن أن يراعى عند سن القوانين .

 

رابطة الجمعيَات القرآنية

الجمعية التونسية للعلوم الشرعية

الجمعية التونسية لأئمة المساجد

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: