الشيخ أحمد ياسين في ذكرى استشهاده…حي في قلوب السائرين على دربه

0 57

الشيخ أحمد ياسين في ذكرى استشهاده…حي في قلوب السائرين على دربه

“إن ما يسمى بالسلام ليس سلاماً بالمرة ولا يمكن أن يكون بديلاً للجهاد والمقاومة”… تلك هي بضع كلمات خالدة لرجل سطر مرحلة هامة من تاريخ فلسطين الحديث فرغم عجزه عن الحراك وقعوده على كرسي متحرك إلاّ أن عباراته أرّقت الكيان الصهيوني وجعلت أجهزته الإستخبارية تحاول فك شفراته ورموزه حتى عجزت، فكرت ثم دبّرت فقصفت…

لم يكن الشيخ أحمد ياسين المولود في 28 جوان 1936 بجورة عسقلان يعلم أن الإعاقة التي إصابته في صغره وجور الاحتلال سيكونان محفزا رئيسيا سيدفعه للتعلم والتدرج في سلم المعرفة عسى أن يعوّض حرمان الحركة والتنقل.

برع الشيخ المقعد في فن الخطابة والوعظ فذاع صيته وعمل بتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية ثمّ خطيبا بمسجد العباسي  ليترأس بعدها  المجمع الإسلامي بغزة، وذلك قبل أن يتّم اعتقاله من قبل الجيش الصهيوني في 1983 بتهمة حيازة أسلحة وتهديد الكيان لتصدر عليه حكما بالسجن 15 عاما.

بعد سنتين قضاهما في سجون الاحتلال أخلي سبيل الشيخ على إثر صفقة تبادل أسرى بين الكيان والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ليعود إلى سالف نشاطه ويؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس في سنة 1987.

واصل ياسين مقاومته للمحتل الغاشم من على كرسيه المتحرك متسلحا ببعض الكلمات لينهض همم الشباب في سبيل التصدي لممارسات الصهاينة وانتهاكاتهم المستمرة، ممّا أقلق العدو الذي عاد واعتقله مرّة أخرى وأصدر في حقه حكما بالسجن مدى الحياة و15 سنة إضافية بتهمة التحريض والتجهيز لعمليات عسكرية.

ما إن أطلق سراحه على إثر اتفاقية تبادل أسرى ثانية ولكن هذه المرة كان الأردن طرفا فيها، حتى انطلق الشيخ في دعواته للتحريض والمقاومة من خلال إعادة بناء صفوف حركة المقاومة حماس ليصبح جهازا عسكريا، ولسان حاله يقول إن عدتم عدنا…

في مقابل ذلك حاولت أجهزة الكيان الصهيوني بكل تشكيلاتها أن تغتال الشيخ المقعد دون جدوى ففرضت عليه الإقامة الجبرية سنة 2001 ولكنها عجزت أن تكمم فاه وتصادر كلماته.

فحين يتكلم الشيخ أحمد ياسين من فوق كرسيه  تنطلق صفارات الإنذار لتدوي في سماء المستوطنات والبلدات.

استشهد الشيخ أحمد ياسين على إثر هجوم صاروخي شنته الطائرات الصهيونية على سيارته في الصباح أثناء عودته من  أداء صلاة الفجر بمسجد بالقرب من منزله، مات الشيخ وبقيت كلماته نهرا تروي ظمأ الأرض ونور يهتدي به كل من سار على دربه فقالوا كما قال “إننا طلاب شهادة . لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى إلى الحياة الأبدية.”

بناء نيوز- أنيس العرقوبي

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: