بعد سبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. جلال بريك …لا بد ان يحاكم

0 54

جلال بريك يتجرا على الذات الإلهية سبا .. ويتجرا على الذات المحمدية سبا ..فلا بد ان يحاكم ..هذه هي الخلاصة ..فقد انتابني الاشمئزاز وأصابني التقزز وأنا أتابع المدعو جلال بريك في يوم الجمعة المبارك 01/06/2012 يكيل السب والشتم لله ولرسوله ..ويتلفظ بما تنوء بحمله الجبال الشواهق في لقطة مصورة قصيرة لهذا المعتوه تناقلتها مواقع الصفحات الاجتماعية تحمل أحط واسوا سلوك يمكن ان يصدر عن بشر ..مهما تكن الدواعي ومواقف هذا الرجل ومدى كرهه للإسلاميين ومهما تدنت سلوكاته فلا مجال أبدا ان يصل به الأمر إلى سب الجلالة وسب سيد السادات سيدنا ومولانا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ..
في الحقيقة لن يضرَّ السحابَ نباحُ الكلاب..فتطاول المعتوه جلال بريك على نبينا صلى الله عليه وسلم لا يعدو ان يكون الرجل قد توجَّه إلى الشمس، ورفع رأسه إليها، وبصق، فعادت بصقته على وجهه، وبقيت الشمس في عليائها، الشمس لا تُنال ,لكن هو صنيع لا يمكن السكوت عنه ولا تقبله بل لابد من التشهير به والتنديد به والدعوة إلى جلبه ومحاكمته ولو غيابيا ..
انه سلوك متطرف إلى أقصى درجات التطرف .. ومشين إلى أحط الدرجات وممجوج إلى أدنى المراتب ..
ان الله تعالى قد أوجب على الأمة محبة نبيها صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وتوقيره ونصرته وتعزيره واحترامه وحفظ مقامه. وقد شرع الله تعالى من العقوبة لمن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحفظ مقام نبينا، ويردع مَن سوَّلت له نفسه التجرؤ على هذا المقام بالسب أو الانتقاص أو الاستهزاء،فقد أجمع العلماء المسلمون أن من سب الله أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئًا مما أنزل الله أو قتل نبيًا من أنبياء الله أنه كافر بذلك وإن كان مقرًا بكل ما أنزل الله.والأدلة على ذلك- أي كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم- كثيرة، ومنها:قوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ * يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} [التوبة:61 – 66].فهذه الآيات الكريمة نص في المسألة لا تحتاج إلى مزيد شرح أو بيان.ونضيف قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً} [الأحزاب:57].
فمذهب عامة أهل العلم ان شاتم النبي صلى الله عليه وسلم يقتل سواءٌ كان مسلمًا أو كافرًا واجمعوا على أن حدّ من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل. وممن قاله مالك، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي..وقال الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في وجوب قتله.
وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل.
ومن هنا اتضح جليا ان جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه، أو خصلة من خصاله، أو عرض به، أو شبهه بشئ على طريق السب له، أو الازدراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، يقتل..وكذلك من لعنه أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكر من القول وزور، أو غيره بشئ مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه فانه يقتل وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا.
وبالتالي فواجب القضاء ودون تردد ان يتابع هذا الرجل عدليا وعلى سلطة الإشراف اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ولامناص من محاكمته …
ومن واجبنا أيضا ان نعتذر لرسول الله عليه وسلم..فمن كرم الله علينا أن بعث لنا بهذا النبي المبارك صلوات الله وسلامه عليه ليخرجنا من الظلام إلى النور..ومن قيعان المعصية والهلاك ، إلى دروب النور والرحمة..فكان الرحمة المهداة إلى جميع الخلق.لم يُرسل إلى شعبٍ بعينه..أو طائفة لوحدها..بل إلى كافة الناس في جميع أصقاع الأرض.ينشر الإسلام ..ويعلم القرآن ..وينثر الخير أينما كان
نعتذر إليك يا سيدي يا رسول الله ..بأبي وأمي يا رسول الله..أحبتك القلوب ، واشتاقت لرؤيتك العيون.. كنت ولا زلت القدوة بسيرتك العطرة ، ومواقفك النيِّرة..كنت ولا زلت شمس المحبة الدافئة وصاحب الروح الصافية ..كنت ولا زلت النور لمن ضاع في الظلام ، والهادي والشفيع للأنام..

بأبي وأمي يا رسول الله…عليك أفضل الصلاة وأتم التسليم..عذرا يا سيدي يا رسول الله
إننا لم ننفصل عن حياتك ولم تحجزنا عنها القرون والسنوات المتباعدة ..انك يا سيدي لا تزال فينا، ولا نقول معنا بل إنك يا سيدي حيٌّ في مشاعرنا، حَيٌّ في قلوبنا، فقد خاطبنا الله عز وجل جميعاً: ”واعلموا أن فيكم رسول الله“، …إننا نبايعك على الإيمان بك والاستنان بسنَّتَك والسير على النهج الذي بُعِثتَ به.. يا رسول الله عذرا فقد شتموك واستحلوا السب جهرا وحاولوا النيل و لكن قد جنوا ذلا وانكسارا .. وتبقي لكم في القلب محبة لا تزول

بقلم بدري بن منور المدني

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: