الشيخ الحبيب بن طاهر : بلاغ و توضيح للرأي العام الوطني

0 53

الشيخ الحبيب بن طاهر : بلاغ و توضيح للرأي العام الوطني

تداولت أمس الاثنين 26 مارس 2012 ، بعض المواقع الاجتماعية عرض الفيديو لنشاط “جبهة الجمعيات الاسلامية” أول أمس الأحد و تعاملت تلك الصفحات مع كلمتي بمنطق التأويل ، و يهمني أن أوضح للرأي العام الوطني :

–  أنني احترم صفتي كداعية و ابن روحي للزيتونيين و خاصة شيخي المرحوم محمد الأخوة ، وبالتالي لا يمكن أن أفكر مجرد التفكير بان أدعو لموت أو قتل نفس بشرية رغم موقفي الفكري و السياسي منها وإيمانا مني أن النفس البشرية حرام شرعا قتلها أو الدفع إلى موتها : “ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق”  وبالتالي كل ما ورد في تلك الصفحات و ما قيل في تأويل تدخلي أثناء الاجتماع لا يرقى أن يكون سوى تأويل لا أكثر ولا أقل و حسبي الله و نعم الوكيل .

–  أنني قصدت طبعا الموت السياسي (أي أن السبسي انتهى سياسيا) وهذا رأيي لا أحيد عنه لأني أعتبر – وفق قراءتي التاريخية – أن الرجل قد أذنب في حق الكثير من اليوسفيين و الزيتونيين و اليساريين و القوميين العرب و البعثيين وكذلك في حق المناضل المرحوم علي الزليتني (و الذي دبر له السبسي وفقا لشهادات عديدة في في مؤسسة التميمي ، تُهمة “تدبير انقلاب على نظام بورقيبة” ، تبين عدم صحتها ) ، و لقد اعتبرته ميت سياسيا لأن التجمع (والذي كان السبسي عضوا قياديا به ورئيسا للبرلمان باسمه في عهد المخلوع) ، أصبح في حكم الموت النهائي سياسيا كما أن مبادرته الأخيرة هي من وجهة نظري ولدت ميتة لأنها تقوم على إحياء “التجمع المقبور بأشكال بديلة” وهي أيضا إحياء للمشروع البورقيبي الذي لا اخفي خلافي معه كمشروع إضافة إلى تشكيك بورقيبة نفسه في ولاء السبسي له وانتماءه لمشروعه (في خطاب له سنة 1973) و صمت السبسي عن حبس بورقيبة وعدم الدفاع عنه .

–  إني أدين هذا التأويل من طرف البعض وهو سلوك سيئ وقذر لأن الثورة التونسية مهدت للحرية المسئولة واحترام الآخر بغض النظر على الخلاف معه ، و الصراع السياسي القائم على التعامل الحضاري مطلوب بحكم سنة التدافع بعيدا عن العنف و الاقصاء و التهميش .

–  أن تلك الصفحات قد أشارت إلى أنني مدير ديوان وزير الشؤون الدينية وهي صفة إضافة إلى عدم وجودها بالوزارة فان صفتي بالوزارة انني واعظ منذ نهاية السبعينات وإنني نقلت للوزارة نقلة تعسفية عقابا لي من المخلوع بسبب نشاطي الدعوي الذي استرددته و الحمد لله بعد ثورة 14 جانفي العظيمة .

الواعظ الحبيب بو صرصار

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: