بيان الشيخ الحبيب بن طاهر بشأن غلق المساجد

0 80

أصدر الشيخ الحبيب بن طاهر اليوم الخميس بيانا على صفحته الرسمية على الفيسبوك بشأن غلق المساجد فيما يلي نصه:

بيان بشأن غلق المساجد

على إثر الأحداث المؤلمة التي ذهب ضحيتها عدد من جنود الجيش التونسي رحمهم الله تعالى في رمضان المعظّم، والذي كان من تداعياته اتخاذ السلطة قرارا بغلق المساجد التي يسيطر عليها عناصر لا صفة لهم، وذلك في إطار محاربة الإرهاب؛

فإنّ الواجب يقتضي توضيح الموقف الشرعي بشأن غلق المساجد لأصحاب القرار وللرأي العام:

  •  أنّ التعريف الشرعي للمسجد: كلّ مكان عيّنه صاحبه لأن يكون مسجدا لإقامة المسلمين صلاتهم فيه، ولو كان التعيين بالقول دون وثيقة مكتوبة.

ويترتّب على ذلك أنّ المكان المعيّن يخرج عن ملك صاحبه ويلحق بالأحباس ويصير ملكا عامّا لجميع المسلمين، ويأخذ حكم المسجدية. وقد نقل ابن العربي والقرطبي إجماع العلماء على ذلك.

  •  أنّ المسجد باعتباره حبسا لله عزّ وجلّ يحرم نقضه وبيعه وتعطيله عن القيام بوظائفه الشرعية، مهما كانت الأسباب، قال علماء المذهب المالكي: ولو خربت البلدة ولم يبق فيها ساكن، وعلى الحاكم أن يجدّد عمارة البلدة من أجل عمارة ذلك المسجد.
  • أنّ تعطيل المساجد وغلقها يدخل ـ كما ذكر ابن العربي والقرطبي وابن عاشور وغيرهم من المفسّرين ـ في الوعيد الوارد في قوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاّ خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم) سورة البقرة آية 114.

وبناء على ما تقدّم، فإنّ الدولة مطالبة بحماية المساجد وعمارتها، لا غلقها ومنع الناس من إقامة شعائرهم فيها، وهي مطالبة أيضا بأن تبسط نفوذها على المساجد ومحاسبة المشاغبين فيها والخارجين عن القانون.

ونحثّ السلطة على مراجعة موقفها فإنّ الرجوع إلى الحق فضيلة وإرضاء لله عزّ وجلّ. وذلك لا يمنعها من مطاردة الإرهاب ومحاصرته في أي مكان كان، بل إنّها تجد كلّ الدعم من رواد المساجد في جهودها لتحقيق الأمن بالبلاد والقضاء على الإرهاب مهما كان مأتاه.

الحبيب بن طاهر

24 جويلية 2014

https://www.facebook.com/Ben.Taher.Habib

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: