ردود حول ما حدث في جامع الزيتونة

0 29

أن نقول على غير الصحابة “رضي الله عنه ” فهذا جائز بإجماع المذاهب ، وإن كان الأولى الترحم على الأموات من غير الصحابة فقط ، حتى يتميز أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، بل وحتى يميزهم الناس عن غيرهم خاصة في زمن كثر فيه الجهل … وقد تقال من باب الدعاء حتى لعوام الناس بل قد تقول الأم لولدها “رضي الله عنك يا بني ” ، فإذا قلنا مثلا بلال رضي الله عنه فنحن لا نقولها من باب الدعاء فقط بل من باب الإخبار ولأننا متيقنون أن الله قد رضي عنه للأدلة الصحيحة والصريحة في ذلك ، أما على غير الصحابة فجائز قولها كما ذكرنا ورغم هذا فقد فقد أخطأ الشيخ حسين العبيدي لأسباب أهمها:

أولا : لعل جل المسلمين أو كلهم لم يسمعوا هذه الكلمة تقال لأي عالم من علماء الدنيا الأحياء .

ثانيا : الشيخ راشد الغنوشي هو رجل سياسة بالأساس وفي الحديث عن السياسيين أو تقييمهم الأولى أن يكون التقييم سياسيا و أن نتجنب الاستدلال بالآيات والأحاديث حتى لا يفتح الباب لتأويلها على غير وجهها من الأنصار أو من المعارضين

ثالثا: قال الامام علي خاطب الناس بما يفهمون أتريدون أن يكذب الله ورسوله ، فكان على الشيخ أن يعلم أن المستمعين هم من عوام الناس الذين قد يكون كلامه سببا لمزيد من التعصب للشيخ راشد أو النفور من علماء الزيتونة الذين قد ينظر اليهم أنهم قد اصبحوا علماء سلطة

رابعا: المفهوم من كلام الشيخ أنه لم يقلها دعاءا انما قالها إقرارا وإخبارا فقد قال “الشيخ راشد الغنوشي رضي الله عنه .. إي نعم رضي الله عنه لأنه كان من المظتهدين مثل عمر بن ياسر وبلال بن رباح !!!!!

خامسا: لمن يعرف الشيخ حسين العبيدي أقول هو عالم جليل لا يشكك أحد في علمه ولكن له زلات وهفوات أكثر من أن تحصى وتعد ونحن نسمع الكثير منها بإعتباره خطيب وواعظ مسجدنا “الجامع القديم ببن عروس ” وطبعا لا يستطيع مراجعته أو مناقشته أو تصحيحه أحد من الناس وإلا فإنه قد يتعرض إلى التشهير به والتشكيك في صدق نيته بل و حتى الدعاء عليه على المنبر يوم الجمعة وأمام الناس ( ووالله لقد فعلها وكنت شاهدا على ذلك ) وقد يرجع ذلك إلى تقدم الشيخ في السن 86 سنة ثم أنه لم يدرس ولم يخطب طيلة 30 سنة وهو ربما ما جعله يضيع الكثير من العلم الذي هو أشد تفلتا من الإبل في عقلها

بقلم : م.م

المصدر: موقع خفايا

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...
%d مدونون معجبون بهذه: